محمد جواد مغنية

138

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

مقسومة ، وكان الشريك الآخر غائبا ، ولما قبضها المشتري جاء سيل جارف وهدمها ، ثم جاء الشريك الغائب ، وطلب الشفعة ، فأعطاه الشفعة ، على أن يعطيه الثمن كاملا ، فقال الشريك الشفيع : ضع من الثمن قيمة البناء ، فما هو الواجب في ذلك ؟ قال الإمام عليه السّلام : ليس له إلَّا الشراء والبيع . أي يأخذ الثمن الذي وقع عليه العقد . 3 - أن يكون النقص بفعل المشتري ، ولكن قبل مطالبة الشفيع بالشفعة ، والحكم فيه كالصورة الأولى ، وهو التخيير بين الأخذ بجميع الثمن أو الترك ، لأن المشتري تصرف في ملكه ، ولم يعتد ، فلا موجب للضمان . 4 - أن يكون النقص بسبب المشتري ، ولكن بعد أن طالب الشفيع بالشفعة ، والحكم أن المشتري يضمن النقص ، أي يسقط من الثمن ما يقابل النقص الذي أحدثه المشتري ، لأن الشفيع قد استحق أخذ المبيع كاملا بالمطالبة ، فيكون تصرف المشتري بعدها تعديا منه ، والمتعدي ضامن . زيادة المبيع : إذا اشترك عقاران في المرافق ، كالطريق والشرب ، وبيع أحدهما ، وأقام المشتري فيه بناء ، أو غرس فيه غرسا ، أو أخذه الشفيع بالشفعة ، فهل عليه أن يدفع للمشتري عوض البناء والغرس ، أو يجوز له أن يهدم البناء ، ويقلع الغرس ، ويرمي به إلى المشتري ؟ وليس من شك أن للشفيع والمشتري أن يتفقا ويتراضيا على أن يتملك الشفيع البناء والغرس لقاء عوض يدفعه للمشتري ، أو يبقى البناء والغرس على ملك المشتري لقاء عوض يدفعه المشتري للشفيع ، كما أن للشريك أن يقلع